عمان _العرب أون لاين
صدرت الأعمال الروائية للأديبة ليلى الأطرش فى جزئين عن دار "ورد" للطباعة والنشر وبمبادرة ودعم من أمانة عمان الكبرى فى سياق احتفاء الدائرة الثقافية بالكاتبات الأردنيات.
ويضم الكتاب رواياتها الخمس المنشورة فى لبنان ومصر وفلسطين.. والروايات هي" امرأة للفصول الخمسة" و"ليلتان وظل امرأة" و"صهيل المسافات" وهى إحدى الروايات العربية المرشحة للترجمة ضمن مشروع اليونسكو لنقل الروايات العربية إلى لغات العالم،
ثم "مرافئ الوهم" التى حظيت باهتمام نقدى عربى واسع جدا و"وتشرق غربا" وهى الرواية العربية التى وصفها كتاب "مئة عام من الرواية النسائية العربية" للكاتبة السورية بثينة شعبان بأنها أكثر روايات الحرب النسائية العربية طموحا فى القرن الماضى عبر دراسة مفصلة للعلاقات الأسرية والاجتماعية قبل الحرب وخلالها وبعدها.
وتصدرت الجزء الأول من الأعمال الروائية مقدمة للناقد الأكاديمى الدكتور نبيل حداد الذى كتب: من أبرز ما يستلفت النظر فى أعمال ليلى الأطرش هو تنوع الفضاء واتساع آفاقه، فهذه الأعمال لم ترتهن ببيئة جغرافية واحدة، فقد تحركت شخصياتها شرقا وغربا، فى فلسطين والأردن وسوريا ولبنان والخليج العربى وأوروبا"لندن وفرنسا واليونان"، وهى نظرة للعالم قد لا تتوفر لكاتب عادي.
كما يسجل للروائية حسب الناقد حداد أنها صاحبة مشروع نجحت فى تحقيقه وهو "كسر التابوهات والمحرمات فى الكتابة بجرأة لافتة ومتميزة، المذهب والجنس والسياسة"، وهى تتفرد عن الكاتبات بأن هاجسها فى أدبها أكبر من أن يحدده الجنس الذى تنتمى إليه، بل إنها نجحت فى معالجاتها الفنية ونماذجها الاجتماعية فى الإفلات من حصار أيديولوجية الانتصار لجنسها ضد الرجل ولكنها تبين العلاقات الاجتماعية التى تمارس العنف ضد النساء بلا تحيز وبوعى للطبيعة الإنسانية مع قدرة وإدراك متقدم للتقنيات السردية فى الرواية.
أما الجزء الثانى من الأعمال الروائية للأديبة ليلى الأطرش فقد تصدرته بعض الآراء النقدية لعدد من النقاد العرب الكبار، من الأردن ومصر وسوريا ولبنان والعراق والمغرب والجزائر وتونس وفلسطين من ابرزهم الدكتور احسان عباس والدكتور عبد الرحمن ياغى والحبيب السائح ومهند يونس والدكتور ابراهيم خليل مما يؤشر على اهتمام نقدى كبير بمنجز الكاتبة دون ترويج إعلامى مصطنع.
وأشاد النقاد بتجربة ليلى الأطرش المتفردة، وأجمعوا على أن رواياتها تحمل أفكارا كبيرة مصيرية دون ضجيج أو مباشرة، وبلغة رشيقة مطواعة رغم جرأة الطرح، وأنها تدين الواقع وأسباب القهر العربى بلغة شفافة، كما تحمل بعض أعمالها أفكارا تربوية إبداعية تدل على فهم عميق للنفس الإنسانية مثل "ليلتان وظل امرأة" التى تعتبر إضافة لرواية تيار الوعى العربية.
وأجمع النقاد أيضا على تمكن الكاتبة من أدواتها الإبداعية، السرد والتداعيات والاسترجاع والحوار وتعدد الضمائر، والاهتمام بأزمة المثقف العربى المهزوم والمأزوم كما فى "صهيل المسافات" و"مرافئ الوهم"























